الواحدي النيسابوري

347

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

اختلفوا فيها ؛ فقال معاذ وابن عباس وابن عمر وعلىّ وطاوس وعكرمة ومجاهد : هي صلاة الفجر « 1 » ؛ وهو اختيار « مالك » « 2 » والشّافعىّ - رضى اللّه عنهما - لأنّهما وسطت فكانت بين اللّيل والنّهار تصلّى في سواد من اللّيل وبياض من النّهار ؛ وهي أكثر صلاة « 3 » تفوت النّاس ، ولأنّها بين صلاتي ليل وصلاتي « 4 » نهار . وقال زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وأبو سعيد الخدرىّ وعائشة : إنّها الظّهر ، لأنّها وسط النّهار « 5 » . وقال ابن مسعود وأبو هريرة والنّخعىّ وقتادة والحسن والضّحّاك والكلبىّ ومقاتل : إنّها العصر « 6 » ، وروى ذلك مرفوعا « 7 » ، ولأنّها بين صلاتي نهار وصلاتي ليل . وقال قبيصة بن ذؤيب : إنّها المغرب « 8 » ، لأنّها وسط في الطّول والقصر من بين الصّلوات « 9 » . وحكى الشيخ الإمام أبو الطيّب سهل بن محمد عن بعضهم : إنها صلاة العشاء الآخرة « 10 » ، لأنّها بين صلاتين لا تقصران ، فهي الوسطى بينهما .

--> ( 1 ) كما في ( تفسير الطبري 5 : 167 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 427 - 428 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 273 ) و ( البحر المحيط 2 : 240 - 241 ) . ( 2 ) الإثبات عن أ ، ب و ( البحر المحيط 2 : 240 ) و ( شرح صحيح البخاري للقسطلاني 7 : 41 ) . ( 3 ) ب : « أكثر الصلاة » . ( 4 ) ب : « وصلاة النهار » . ( 5 ) على ما في ( تفسير الطبري 5 : 168 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 428 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 273 ) و ( البحر المحيط 2 : 241 ) و ( الفخر الرازي 2 : 290 ) . ( 6 ) انظر ( تفسير ابن كثير 1 : 429 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 312 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 273 ) و ( البحر المحيط 2 : 240 ) وهو اختيار ابن جرير ( تفسير الطبري 5 : 167 ) وابن قتيبة ( تفسير غريب القرآن له : 91 ) وانظر ( السنن الكبرى للبيهقي 1 : 461 - 462 ) . ( 7 ) حاشية ج : « أي كون الصلاة الوسطى هي صلاة العصر مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، معناه : أنه مروى أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، وفي ( قواعد التحديث 104 ) « الحديث المرفوع : ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم خاصة ، من فعل أو تقرير ؛ سواء كان متصلا أو منقطعا ، لسقوط الصحابي منه أو غيره » . ( 8 ) كما في ( تفسير الطبري 5 : 166 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 433 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 273 ) و ( البحر المحيط 2 : 241 ) و ( الفخر الرازي 2 : 291 ) . ( 9 ) ب : « من لا بين الصلوات » . ( 10 ) قال ابن كثير : « واختاره علي بن أحمد الواحدي في تفسيره المشهور ( تفسير ابن كثير 1 : 434 ) ونقله ابن حيان عن الواحدي - بزيادة قوله : وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن فرقة ، وانظر ( شرح صحيح البخاري للقسطلاني 7 : 41 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 273 ) .